عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
97
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية
هو مرتبة عقلية لفهم مباني مختلفة الأوضاع لظهور الجهات والروح لم تسمع بسر الألف المبسوط إلا بعد أن فاضت عليه أنوار الألف القائم العقلي الأولي الاختراعي فتقول السّماع في الألف المبسوط بسرّ التوطئة لصورة النفس ليجر في المحل سرّا مناسبا علويا فيأنس باستنشاق فيح حياة الروح لأن النفس حيّة بسر حياة الروح وليس الرّوح حية بالنفس والرّوح حيّة بلطائف العقل والعقل مفيض أنواره على الروح . ولما كانت النفس برزت فيها أي في جبلّتها الحروف صورا تشكيليات وحقائق مختلفات لما قامت في الألف بالألف أعني الضلع القائم الثاني الذي هو ضلع وهو ثاني مرتبة الاختراع وليس هو حقيقة النفس إذ هي ثالث مرتبة عن الثاني وأول مرتبة الأوليات في المبتدعات كيف ناداها الحق تعالى من أنا فقالت من أنا فألقاها في بحر الجزع وهو ما في باطن المثلث من الحصر إلى أن بلغت الألف المبسوط فألفته عاملها الذي حييت به والسرّ الذي وجدت فيه فطهرت من رذيلة الدعوى فلما علم البارئ تعالى أنها رجعت إلى نشأتها وحييت بظهور فطرتها ناداها من أنا فقالت أنت اللّه الواحد القهار لما علمت من قهره لمن يدعي بما لا يليق بذاته فظهر فيها سرّ الألف المبسوط التي هي قاعدة المثلث وانتقلت الروح إلى الألف الذي هو ضلع المثلث القائم ولأنّ نزول الروح للألف المبسوط تواضعا للّه تعالى فرفع اللّه قدرها بتواضعها لعظمة كلامه الأول بأنّ إضافتها إليه لا تفنى ولا تبلى ولما ادعت النفس التكبر بما لا يليق بمقامها وضعها اللّه تعالى وقهرها وألزمها الموت كما قال تعالى فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ فالنفس لا تدرك حقائقها إلا بالقهر والروح لا تدرك حقائقها إلا بالتواضع والتلطف إلّا أن القاعدة المثلثة اتصل بطرفيها طرفا الخطين القائمين بسرّ إلهامي ونور إيماني وذلك أن للنفس جهتين جهة للعقل وجهة للروح من نسبة اتصال الخطين القائمين فأما جهة النور العقلي الإلهي توحد اللّه تعالى وتشهد له بالألوهية ولمن شاء بالرسالة والوجه الثاني هو الروح من نسبة اتصال الخط القائم بأحد طرفيها فبذلك السرّ الروحي فهمت عن اللّه ما أراده في أسرار موجوداته كانت درّاكة بمعاني الملكوتيات العلويات متشكلة صور الكائنات . ولما كانت نقطة الخط الأول من الألف الأول وهي مبدأ الخط الثاني الإبداع الثاني وهو ضلع المثلث الثاني العلوي كان استمداديّا واحدا من سر واحد إلا أن النقطة الضلعيّة الأولى العقليّة تقدمت وهذه تأخرت بالرتبة المعلومة والطرفية المفهومة إلا أنهما تباينا في الاستمدادات في التجليات بما تباينت الأضلاع عند هبوطها من